-[قصة المرأة صاحبة المزادتين وما جرى لها مع رسول الله ﷺ]-
اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله هلكنا عطشنا تقطعت الأعناق فقا لا هلك عليكم ثم قال يا أبا قتادة أنت بالميضاء فأتيت بها فقال أحلل لى غمترى يعنى قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه ويسقى الناس، فازدحم الناس عليه فقال رسول الله ﷺ يا أيها الناس أحسنوا الملأ فكلكم سيصدر عن رىّ فشرب القوم حتى لم يبق غيرى وغير رسول الله ﷺ فصب لى فقال اشرب يا أبا قتادة، قال قلت اشرب أنت يا رسول، قال ان ساقى القوم آخرهم فشربت وشرب بعدى وبقى فى الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائه الحديث (عن عائذ بن عمرو) قال كان فى الماء قلة فتوضأ رسول الله ﷺ فى قدح أو فى جفنة فنضحنا به قال والسعيد فى أنفسنا من أصابه ولا نراه إلا قد أصاب القوم كلهم قال ثم صلى بنا رسول الله ﷺ الضحى (باب قصة المرأة صاحبة المزادتين) (حدثنا يحيى) عن عوف ثنا أبو رجاء حدّثنى عمران بن حصين رضى الله عنه قال كنا فى سفر مع رسول الله ﷺ وأنا أسرينا حتى إذا كان فى آخر الليل وقعنا تلك الوقعة فلا وقعة أحلى عند المسافر منها قال فما أيقظنا إلا حرّ الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان كان يسميهم أبو رجاء ونسيهم عوف، ثم عمر بن الخطاب رضى الله عنه الرابع، وكان رسول الله ﷺ إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لانا لا ندرى ما يحدث أو يحدث له فى نومه، فلما استيقظ عمرو رأى ما أصاب الناسب وكان رجلا أجوف جليدا قال فكبر ورفع صوته