-[إرسالهن أم سلمة الى النبى ﷺ ليكلم الناس ان لا يخصوا بيت عائشة بهداياهم]-
فرأيت النبي ﷺ يتهلل وجهه (١) (عن أم سلمة) (٢) زوج النبى ﷺ قالت كلمنى صواحبى (٣) ان اكلم رسول الله ﷺ أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان، فانهم يتحرون بهديته يوم عائشة وإنا تحب الخير كما تحبه عائشة، فقلت يا رسول الله ان صواحبى كلمننى ان أكلمك لتأمر الناس ان يهدو لك حيث كنت، فان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وانما نحب الخير كما تحب عائشة، قالت فسكت النبى ﷺ ولم يراجعنى (٤) فجاءنى صواحبى فأخبرتهم انه لم يكلمنى، فقلن لا تدعيه (٥) وما هذا حين تدعينه قالت ثم ذار فكلمته فقلت ان صواحبى قد أمرننى أن أكلمك تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت، فقالت له مثل تلك المقالة مرتين أو ثلاثا كل ذلك يسكت عنها رسول الله ﷺ، ثم قال يا أم سلمة لا تؤذنبى فى عائشة (٦) فانه والله ما نزل علىّ الوحى وأنا فى بيت امرأة من نسائى غير عائشة (٧) فقالت أعوذ بالله أن أسواءك فى عائشة.
(يا رب ما جاء فى محبتها النبى ﷺ وغيرتها عليه ومحافظتها على ما كان على عهده) (عن محمد بن قيس) (٨) بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما ألا أحدثكم عنى وعن أمى؟ فظننا أنه يريد أمه التى ولدته، قال قالت عائشة (رضى الله عنها) ألا أحدثكم عنى وعن رسول الله ﷺ؟ قلت بلى، قالت لما كانت ليلتى التى فيها النبى ﷺ عندى انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف ازاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن انى قد رقدت، فأذ رداءه رويدا وانتعل رويدا وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويدا، فجعلت درعى فى رأسى واختمرت وتقنعت ازارى ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فاسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال مالك يا عائش حشياء رائبة، قالت قلت لا شئ يا رسول الله، قال لتخبرينى؟ وليخبرنى اللطيف الخبير، قالت قلت يا رسول الله بابى وامى فأخبرته، قال فأنت السواد الذى رأيته أمامى؟ قلت نعم، فلهزنى فى ظهرى لهزة فأوجعتنى، وقال