-[مناقب أم المؤمنين ام حبيبة زواجه ﷺ بام المؤمنين زينب بنت جحش]-
(باب السابعة من أزواجه ﷺ أم المؤمنين زينب بنت جحش (١) رضى الله عنها) (عن مسروق عن عائشة) (٢) قالت اجتمع أزواج النبى ﷺ عنده ذات يوم فقلن يا نبى الله ايتنا أسرع بك لحوقا؟ (٣) فقال أطولكن يداً (٤) فأخذنا قصبا فذرعناها، وقال عفان مرة قصبة نذرعها، (٥) فكانت سودة بنت زمعة لنا ذراعاً (٦) فقالت توفى النبى ﷺ فكانت سودة أسرعنا به لحوقا (٧)
قال ابن سعد اخبرنا محمد بن عبد الله بن الزهرى قال قدم ابو سفيان المدينة (يعنى قبل ان يسلم) فأراد ان يزيد فى الهنة فدخل على ابنته ام حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته دونه، فقال يا بنية ارغبت بهذا الفراش عنى ام بى عنه؟ قالت بل فراش رسول الله ﷺ وانت امرء نجس مشرك فقال لقد اصابك بعدى شر (أخبرنا محمد بن عمر) اخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن ابى عون قال لما بلغ ابو سفيان بن حرب نكاح النبى ﷺ ابنته قال ذلك الفحل لا يجدع انفه (واخرج ابن سعد) من طريق عوف بن الحارث عن عائشة قالت دعتنى ام حبيبة عند موتها فقالت قد كان يكون بيننا ما يكن بين الضرائر فحليينى من ذلك؛ فحللتها واستغفرت لى واستغفرت لها، فقالت لها سررتنى سرك الله، وارسلت الى ام سلمة بمثل ذلك، روت ام حبيبة عن النبى ﷺ احاديث (وعن زينب بنت جحش) ام المؤمنين (روت عنها) بنتها واخواها معاوية وعتبة وابن اخيها عبد الله بن عتبة بن ابى سفيان وابو سفيان بن سعيد بن المغيره بن الأخنس الثقفى وهو ابن اختها ومولاها سالم بن شوّال وابن الجراح وصفية بنت شعبة وزينب بنت ام سلمة وعروة ابن الزبير وابو صالح السمان وآخرون رضى الله عنها وارضاها (باب) (١) تقدم نسبها وقصة زواجه ﷺ بها وتاريخه وكلام العلماء والمفسرين فى ذلك فى ابواب حوادث السنة الخامسة من الهجرة فى الجزء الحادى والعشرين فى باب ما جاء فى زواجه ﷺ بزينب بنت جحش ونزول آية الحجاب ص ٨٦ فارجع اليه تجد ما يسرك (٢) (سنده) حدّثنا عفان قال ثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة الخ (غريبه) (٣) معناه ايتنا اسرع وفاة بعد وفاتك (٤) لم يرد الطول الحسى بل المعنوى وهو كثرة الصدقة (وقولها فاخذنا قصبا الخ) القصب كل نبات يكون ساقه انابيب وكعوبا، قاله فى مختصر العين، الواحدة قصبة أهـ (قلت) والمراد القصب الفارسى الذى يتخذ منه الأقلام (فذرعناها) يقال ذرعت الثوب ذرعا من باب نفع قسته بالذراع (٥) معناه ان الامام احمد ﵀ سمع هذا الحديث من عفان مرتين فمرة قال (فاخذنا قصبا فذرعناها) ومرة قال (فاخذنا قصبة نذرعها) والمعنى واحد ولكن الامام أحمد ﵀ ذكر محافظة على اللفظ (٦) أى جارحة ففهمن أن سودة تكون أول من يموت منهن بعد النبى ﷺ (٧) هكذا بالأصل (فكانت سودة أسرعنا به لحوقا) وهو خطأ بيّن نشأ من الناسخ أو وهم فيه بعض الرواة، وصوابه فكانت زينب) أسرعنا به لحوقا، ولذلك قالت عائشة فعرفنا بعدُ إنما كان طول يدها من الصدقة وكانت (تعنى زينب) امرأة تحب الصدقة وليس المراد طول الجارحة طول الجارحة كيد سودة (قال النووى ﵀ معنى الحديث انهن ظنن ان المراد بطول اليد الحقيقية وهى الجارحة، فكن يذرعن أيديهن بقصبة، فكانت سودة ـطولهن جارحة، وكانت زينب أطولهن يداً فى الصدقة والجود، قال أهل اللغة يقال فلان طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا، وضده قصير اليد والباع، قال وفيه معجزة باهرة لرسول الله ﷺ ومنقبة ظاهرة