-[تتمه في ذكر أعمامه وعماته ﷺ]-
(عن أنس) (١) قال أقيمت الصلاة وقد كان بين النبى ﷺ وبين نسائه شئ (٢) فجعل يرد بعضهن عن بعض، فجاء أبو بكر فقال احث يا رسول الله فى أفواههن التراب (٣) واخرج إلى الصلاة (عن الأسود) (٤) قال قلت لعائشة ما كان رسول الله ﷺ يصنع فى أهله؟ قالت كان فى مهنة أهله (٥) فاذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة
مقتضى طبيعة النساء فى الغيرة وليس بكبيرة بل صغيرة معفو عنها مكفرة والله أعلم (تخريجه) (ق. وغيرهما) (١) (سنده) حدّثنا ابن أبى عدى عن حميد عن أنس (يعنى ابن مالك) (غريبه) (٢) هذا الشيء هو كونه ﷺ جعل يرد بعضهن عن بعض لأنهن تشاجرن كما يحصل عادة بين الضرائر وكان ﷺ يحب التوفيق بينهن وقد أقيمت وهو مشغول بذلك (٣) أى أرمى التراب فى أفواههن حتى لا يتكلمن ولكنه ﷺ كان حليما حسن الخلق صبورا على الملمات فلم يفعل ما ذكره أبو بكر بل وفق بينهن ثم خرج إلى الصلاة ﷺ (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام أحمد وسنده صحيح ورجاله من رجال الصحيحين (٤) (سنده) حدّثنا يحيى عن شعبة قال حدّثنى الحكم عن ابراهيم عن الأسود الخ (غريبه) (٥) اى يشاركهن فيما يجب عمله فى البيت (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام أحمد وسنده صحيح ورجاله كلهم ثقات ﷺ
-------------------------------
(تتمه في ذكر أعمامه وعماته ﷺ قال الامام الفقيه عماد الدين يحيى بن أبى بكر العامرى فى كتابه بهجة المحافل (فصل ذكر الأعمام والعمات) قال ولم يذكر أحد له ﷺ خالة ولا خالات ولا إخوة، وكان عمومته ﷺ احد عشر ذكرا وست نسوة (أولاهم بالذكر) أوّلا أسد الله وأسد رسوله وأخوه من الرضاعة أبو يعلى، ويقيل أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب، أسلم قديما وعز الاسلام باسلامه وشهد بدرا وأبلى فيها، واستشهد باحُد، وذكر مصعب الزبيرى أنه كان له ابن يسمى يعلى الذى كنى به أعقب ابنه هذا خمسة من البنين ثم انقرضوا، وذكر غيره أن له ابنة اسمها عمارة كنيى بها أيضا وجرى ذكرها فى العتق فى سنن الدارقطنى ولها قصة، وابنته أمامة وهى التى جرى ذكرها فى عمرة القضاء وتنازع فيها على وجعفر وزيد، وقيل للنبى ص ألا تتزوج بنتا لحمزة الخ (ثانيهم) أبو الفضل العباس كان أسن من النبى ﷺ بثلاث سنين، أسلم يوم بدر وقيل لم يتعين وقت إسلامه لأنه كان من أول أمره مسددا مقاربا، شهد مع النبى ﷺ وهد له العقد مع الأنصار، ولما أسلم استأذن النبى ﷺ فى الهجرة فقال له مقامك بمكة خير لك، فكان عونا للمستضعفين من المسلمين، وكان يكتب الى النبى ﷺ بأخبار المشركين، ثم لقى النبى مهاجرا فى سفر الفتح فرجع معه فشهد معه الفتح وحمينا وأبل فيها. وكان النبى ﷺ يعظمه ويبجله، وكذلك الخلفاء من بعده: مات سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عمر بعد أن كف بصره، وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات، وعدّ من الصحابة منهم الفضل وعبد الله بالطائف، وعبيد الله بالمدينة، وقثم بسمرقند، ومعبد بافريقية، رضى الله عنهم أجمعين (ثالثهم أبو طالب) واسمه عبد مناف وهو أخو عبد الله أبى النبى ﷺ لأمه وأختهما عاتكة أمهم فاطمة بنت عمرو المخزومية، وله من الولد طالب وعقيل وجعفر وعل، كلهم صحابيون الا طالبا اختطفه الجن فذهب ولم يعلم اسلامه، وقيل ومن العجائب أن بين كل واحد منهم وبين أخيه فى السن عشر سنين، وكان له من البنات أم هانيء