إذًا تنام قال لا، فنام حتى طلعت الشمس فاستيقظ فلان وفلان وفيهم عمر، فقال اهضبوا فاستيقظ النبى ﷺ فقل افعلوا ما كنتم تفعلون فلما فعلوا قال هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسى.
(٢١٠) عن عبد الرحمن بن أبى علقة الثَّقفى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال لما انصرفنا من غزوة الحديبية قال رسول الله ﷺ من يحرسنا الليلة؟ قال عبد الله فقلت أنا حتى عاد مرارًا، قلت أنا يا رسول الله، قال فأنت إذًا، قال فحرستم حتى إذا كان وجه الصبح أدركنى قول رسول الله ﷺ إنك تنام فنمت فما أيقظنا إلا حرُّ الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله ﷺ وصنع كما كان يصنع من الوضوء وركعتى الفجر، ثم صلى بنا الصبح فلما انصرف قال إن الله ﷿ لو أراد أن لا تناموا ولكن أراد أن تكونوا لمن بعدكم فهكذا لمن نام أو نسى، قال ثم إن ناقة رسول الله ﷺ وإبل القوم تفرَّقت فخرج الناس في طلبها فجاؤا بإبلهم إلا ناقة رسول الله ﷺ، فقال عبد الله قال لى رسول الله ﷺ خذ ههنا، فأخذت حيث قال لى فوجدت زمامها قد التوى على شجرة ما كانت لتحلَّها إلا يدٌ،