-[ما جاء في ربيعة بن كعب الأسلمى رضى الله عنه]-
الله ﷺ والله لا يرجع رسول رسول الله ﷺ إلا بحاجته فزوجونى وألطفونى وما سالونى البينة (١) فرجعت إلى رسول الله ﷺ حزينا فقال لى مالك يا ربيعة فقلت يا رسول الله أتيت قوما كراما فزوجونى وأكرمونى وألطفونى وما سألونى بينة وليس عندى صداق فقال رسول الله ﷺ يا بريدة الاسلمى اجمعوا له وزن نواه من ذهب (٢) قال فجمعوا لى وزن نواة من ذهب فأخذت ما جمعوا لى فأتيت به النبى ﷺ فقال أذهب بهذا إليهم فقل هذا صداقها فأتيتهم فقلت هذا صداقها فرضوه وقبلوه وقالوا كثير طيب، قال ثم رجعت إلى النبى ﷺ حزينا فقال يا ربيعة مالك حزين فقلت يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم رضوا بما أتيتم وأحسنوا وقالوا كثيرًا طيبا وليس عندى ما أو لم (٣) قال يا بريدة اجمعوا فى شاه (٤) قال فجمعوا لى كبشا عظيما سمينا فقال لى رسول الله ﷺ اذهب إلى عائشة فقل لها فلنبعث بالمكتل (٥) الذى فيه الطعام قال فأتيتها فقلت لها ما أمرنى به رسول الله ﷺ فقالت هذا المكتل فيه تسع آصع (٦) شعير لا والله إن أصبح (٧) لنا طعام غيره خذه فأخذته فأتيت به النبى ﷺ وأخبرته بما قالت عائشة فقال اذهب بهذا إليهم فقل ليصبح هذا عندكم خبزًا فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعى اناس من أسلم فقال ليصبح هذا عندكم خبزًا وهذا طبيحا فقالوا أما الخبز فسنكفيكموه. وأما الكبش فأكفونا أنتم فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه فلأصبح عندنا خبز ولحم فاولمت ودعوت رسول الله ﷺ، ثم قال إن رسول الله ﷺ أعطانى بعد ذلك أرضا (٨) وأعطى أبا بكر ارضا وجاءت الدنيا فاختلفا فى عذق (٩) نخلة فقلت أنا هى فى حدى (١٠) وقال أبو بكر هى فى حدى فكان بينى وبين أبى بكر كلام فقال أبو بكر كلمة كرهها وندم