-[ما جاء في فضائل سعد بن معاذ رضى الله عنه]-
(١٩٨) (وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبى ﷺ اهتز العرش لموت سعد بن معاذ "رضى الله عنه".
(١٩٩) (وعن عاصم بن عمر بن قتادة) عن جدته رميثة رضى الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول - ولو اشاء أن أقبل الخاتم الذى بين كتفيه من قربى منه لفعلت - يقول اهتز له عرش الرحمن ﵎ يريد سعد بن معاذ يوم توفي.
مسلم عن أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله ﷺ حلة فذكر نحوه ولم يذكر فيه (وكان ينهى عن الحرير) وأخرجه البخارى تعليقا، هذا وللحديث فى جملته شاهد عند الشيخين والترمذى عن البراء أهديت لرسول الله ﷺ حلة حرير فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها فقال أتعجبون من لين هذه لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة خير منها والين.
(١٩٨) (١) (سنده) حدّثنا يحيى ثنا عون ثنا ابو نضرة قال سمعت أبا سعيد عن النبى ﷺ الخ وفى مستدرك الحاكم وتاريخ ابن كثير (عوف) بالفاء لا بالنون (تخريجه) اخرجه الحاكم فى المستدرك حدثنا ابو عمرو عثمان بن احمد بن السماك ببغداد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ثنا يحيى بن سعيد القطان به وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه واقره الذهبى وله شواهد فى الصحيحين وغيرهما عن عدة من الصحابة رضى الله عنهم
(١٩٩) (٢) (سنده) حدّثنا ابراهيم بن أبى العباس قال ثنا يوسف بن الماجشون عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة الخ (سند آخر) ثنا سليمان بن داود الهاشمى قال ثنا يوسف بن الماجشون قال أخبرنى أبى عن عاصم بن عمر بن قتادة الظفرى عن جدته رميثة قالت سمعت رسول الله ﷺ فذكر مثله وعاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى تابعى مشهور (تخريجه) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير شيخه وهو ثقة ورواه الطبرانى فى الكبير والأوسط اهـ (أقول) شيخه سليمان بن داود الهاشمى الفقيه ثقة جليل قال أحمد بن حنبل يصلح للخلافة وشيخه الآخر ابراهيم بن أبى العباس السامرى بفتح الميم وتشديد الراء ثقة تغير بأخرة فلم يحدث قال الحافظ فى التقريب - وقال الحافظ فى الاصابة فى ترجمة (رميثة) أخرج الترمذى من طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه عن عاصم بن عمر عن جدته رميثة قالت سمعت رسول الله ﷺ، ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذى بين كتفيه من قربه لفعلت، يقول لسعد بن معاذ يوم مات اهتز له عرش الرحمن اهـ (وأما المراد من الحديث) فقال النووى اختلف العلماء فى تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى فى العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى ﴿وأن منها لما يهبط من خشية الله﴾ وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار وقال آخرون المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول ومنه قول العرب فلان يهتز للمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته وإنما يريدون ارتياحه إليها واقباله عليها وقال الحربى هو كناية عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشئ المعظم إلى أعظم الاشياء فيقولون أظلمت