-[ما جاء في عمرو بن عبسة ﵁]-
عن الصلاة فإنها حينئذٍ تسجر جهنم، فإذا أفاء الفيء فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، فإذا صليت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذٍ يسجد لها الكفار، قلت يا نبي الله أخبرني عن الوضوء قال: ما منكم من أحد يقرب وضوءه ثم يتمضمض ويستنشق وينثر إلا خرجت خطايا من فمه وخياشيمه مع الماء حين ينتثر، ثم يغسل وجهه كما أمره الله تعالى، إلا خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرجت يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه إلا خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله ﷿ إلا خرجت خطايا قدميه من أطراف قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم فيحمد الله ﷿ ويثني عليه الذي هو أهل ثم يركع ركعتين إلا خرج من ذنبه كهيئته يوم ولدته أمه أو أمامة يا عمرو بن عبسة أنظر ما تقول أسمعت هذا من رسول الله ﷺ، أيعطي الرجل هذا كله في مقامه، قال فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة لقد كبرت حتى ورق عظمي واقترب أجلي وما بي من حاجة أن أكذب على الله ﷿ وعلى رسوله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك.
(٣٢٥) (وعن أبي نجيح السلمي) "يعني عمرو بن عبسة ﵁" قال حاصرنا مع رسول الله ﷺ حصن الطائف فسمعت رسول الله يقول من بلغ بسهم فله درجة في الجنة قال فبلغت يومئذٍ ستة عشر سهمًا.
(باب ما جاء في عمرو بن العاص ﵁ وسبب إسلامه)