-[ما جاء في معاذ بن جبل ﵁]-
غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي بها رأسه ونجعل على رجليه إذخرًا، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها يعني يجتنيها.
(باب ما جاء في معاذ بن جبل ﵁
(٣٤٥) عن عمر هو ابن الخطاب ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في معاذ بن جبل ﵁، إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة (٤)
كساء فيه خطوط بيض وسود تلبسه الأعراب قال ابن الأثير والجمع نمار قاله في المصباح (١) (الإذخر) بكسر الهمزة والخاء بينهما دال معجمة ساكنة نبات معروف ذكي الريح وإذا جف ابيض كذا في المصباح (٢) معنى (أينعت) نضجت، وقوله (يهدبها) بفتح الياء المثناة وكسر الدال المهملة وضمها بعدها باء موحدة معناه يجتنيها وهو إشارة إلى ما فتح الله عليهم من الدنيا بعد وفاة رسول الله ﷺ (تخريجه) أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وقد سبق في الجنائز.
(باب) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس أبو عبد الرحمن الصحابي الأنصاري الخزرجي الفقيه الفاضل الصالح، أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وشهد العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار، ثم شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود. وثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ أرسله إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام وشرائعه، وروي أنه قال له لما ودعه "حفظك الله من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك، ودرأ عنك شرور الإنس والجن" ومعاذ ﵁ أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وأحد الذين كانوا يفتون على عهده ﷺ. قال عنه أبو نعيم وغيره: "إمام الفقهاء، وكنز العلماء، وشهد العقبة وبدرًا والمشاهد، كان من أفضل شباب الأنصار حامًا وحياء وسخاء، وكان جميلًا وسيمًا سمحًا لا يسأل شيئًا إلا أعطاه"، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر، توفي شهيدًا في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة اهـ ملخصًا من التهذيب للنووي والإصابة للحافظ.
(٣٤٥) (سنده وسياق متنه كما في المسند) (٣) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة وعصام بن خالد قالا ثنا صفوان عن شريح بن عبيدة وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب ﵁ (سرغ) حُدِّث أن بالشام وباءً شديدًا قال بلغني أن شدة الوباء في الشام فقلت إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حي استخلفته فإن سألني الله لم استخلفته على أمة محمد ﷺ قلت إني سمعت رسولك ﷺ يقول (إن لكل نبي أمينًا وأميني أبو عبيدة بن الجراح) فأنكر القوم ذلك وقالوا ما بال عليا قريش يعنون بني فهر ثم قال فإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل فإن سألني ربي ﷿ لم استخلفته قلت سمعت رسولك ﷺ يقول: (إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة) (غريبه) (٤) نبذ الشيء من يده طرحه ورمى به وانتبذ الرجل اعتزل ناحية وجلس