أن تغير نفسي عند الموت فقال قائل من الأنصار أنا جزيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش فقلت لمالك ما معنى أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب قال كأنه يقول أنا داهيتها قال وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا وقال عمر ﵁ أما والله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أقوى من مبايعة أبي بكر ﵁ خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فيه فساد فمن بايع أميرا على غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغره أن يقتلا قال مالك وأخبرني ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن الرجلين الذين لقياهما عويمر بن ساعدة ومعمر بن عدي قال ابن شهاب وأخبرني سعيد بن المسيب أن الذي قال أنا جزيلها المحكك وعذيقها المرجب الحباب بن المنذر
١٣٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار فجعل منهم من يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله ﷺ كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك قال فقام زيد بن ثابت ﵁ فقال إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين وإنما الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ﷺ فقام أبو بكر فقال جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم.