طائفة من المدينة قال فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد ﷺ ورب الكعبة فذكر الحديث قال فانطلق أبو بكر وعمر ﵄ يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره وقال ولقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار، ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء.
الباب الثالث: في ذكر بعض ما وقع في خلافته ﵁ وفيه فصول
الفصل الأول: في إرسال فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى أبي بكر ﵁ تسأل ميراثها من رسول الله ﷺ
١٤٠ - عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أرسلت إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر ﵁ إن رسول الله ﷺ قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ﷺ ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﷺ فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر