١٥٣ - وعن أوسط بن عمرو قال قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بسنة فألفيت أبا بكر يخطب الناس فقال قام فينا رسول الله ﷺ عام الأول فخنقته العبرة ثلاث مرار ثم قال أيها الناس سلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة ولا أشد من ريبة بعد كفر، وعليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار.
(وعنه من طريق آخر) قال خطبنا أبو بكر ﵁ فقال قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأول وبكى أبو بكر فقال أبو بكر سلوا الله المعافاة أو قال العافية فذكر نحو الحديث المتقدم وزاد ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا إخوانا كما أمركم الله تعالى.
الباب السادس: في مرضه واحتضاره ووفاته ﵁
١٥٤ - عن عائشة ﵂ أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر ﵁ يقضي:
وابيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل.
فقال أبو بكر ﵁ ذاك والله رسول الله ﷺ.
١٥٥ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت لما ثقل أبو بكر ﵁ قال أي يوم هذا قلنا يوم الاثنين قال فأي يوم قبض فيه رسول الله ﷺ قال قلنا قبض يوم الاثنين قال فإني أرجو ما بيني وبين الليل