-[نصيحة أبي شريح الصحابي لعمرو بن سعيد بن العاص]-
فما ترى فقال أوصاني خليل أبو القاسم ﷺ إن أدركت شيئًا من هذه الفتن فاعمد إلى أحد فاكسر به حد سيفك ثم أقعد في بيتك، قال فإن دخل عليك أحد إلى البيت فقم إلى المخدع فإن دخل عليك المخدع فاجث على ركبتيك وقل بؤبإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزء الظالمين، فقد كسرت حد سيفي وقعدت في بيتي.
فصل في نصيحة أبى شريح الصحابي ﵁ لعمرو بن سعيد بن العاص
الأموي الوالي على المدينة من قبل يزيد بن معاوية حينما بعث بعثا إلى
مكة لمحاربة ابن الزبير بها، وعدم قبوله النصيحة
٣٨٨ - حدثنا عبد اله حدثني أبى حدثنا يعقوب قال حدثنا أبى عن أبن إسحاق قال حدثني سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبى شرحي الخزاعي قال لما بعث عمرو بن سعيد إلى مكة بعثه يغزو ابن الزبير أتاه أبو شريح فكلمه وأخبره بما سمع من رسول الله ﷺ ثم خرج إلى نادي قومه فجلس فيه فقمت إليه فجلست معه فحدث قومه كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله ﷺ وعما قاله عمرو بن سعيد، قال قلت هذا، إنا كنا مع رسول الله ﷺ حين افتتح مكة فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك (وفي رواية وكان وتوهم في الجاهلية وكانوا يطلبونه) فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناس إن الله ﷿ حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الأخرى أن يسفك فيها دمًا لا يعضد بها شجرًا، لم تحلل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد يكون بعدي ولم تحلل لي إل هذه الساعة غضبًا على أهلها، إلا ثمّ قد رجعت كحرمتها بالأمس، غلا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم إن رسول الله ﷺ قد قاتل بها فقولوا إن الله ﷿ قد أحلها لرسول ولم يحللها لكم،