أعلم، قال اصبر، قال يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا يعنى حتى يغرق حجارة الزيت (١) من الدماء كيف تصنع، قال الله ورسوله أعلم، قال اقعد فى بيتك وأغلق عليك بابك، قال فإن لم أترك قال فائت من أنت منهم فكن فيهم، قال فآخذ سلاحى قال إذاً تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فآلف طوف ردائك على وجهك حتى يبوء باثمه واثمك.
٣٤ - وعن عبد الله بن عمرو (ابن العاص ﵄ قال قال لى رسول الله ﷺ كيف أنت بقيت فى حثالة من الناس، قال قلت يا رسول الله كيف ذلك قال إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وكانوا هكذا وشبك يونس (أحد الرواة) بين أصابعه بصف ذاك، قال قلت ما أصنع عنه ذاك يا رسول الله ﷿ وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بخاصتك وإياك وعوامهم.
٣٥ - وعنه أيضاً عن النبى ﷺ أنه قال يأتى على الناس زمان يغربون فيه غربلة، ويبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه قالوا يا رسول الله فما المخرج من ذلك قال تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون وتقبلون على أمر خاصتكم وتدعون أمر عامتكم.