٣. اعلم أنَّ التبرّك قسمان: أ- مشروع. ب- ممنوع.
أما التبرّك المشروع فتحته صور:
١ - التبرّك بذات النبيّ ﷺ وعَرَقِه وثيابِه: فهذه لا تكون إلّا للنبيّ ﷺ وهي منقطعة بوفاته، إلا ما نفصل منه فيصح ولو بعد وفاته، كشعره لو وُجِد.
٢ - التبرّك بالأقوال: كقراءة القرآن وقراءة البقرة، وقد ورد فيها: «أَخْذُهَا بَرَكَةٌ» (¬١)، والتبرك بكل شيء بحسبه، فالتبرك بالقرآن بتلاوته، وهكذا.
٣ - التبرّك بالأفعال: كأكلة السحر، ففيه بركة، وكذا الاجتماع على الطعام يباركه الله «اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» (¬٢)، والتبرك بهذه الأطعمة يكون بأكلها.
٤ - التبرّك بالأمكنة: بالمساجد عمومًا، والمساجد الثلاثة-المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى- خصوصًا.
والتبرّك بالمساجد يكون: بالإكثار من الصلاة والتعبد فيها، ولا يكون بالتمسّح بترابها وجدرانها ونحو ذلك؛ لأنّ التبرّك عبادةٌ ويشترط فيها المتابعة.
٥ - التبرّك بالأزمنة: كليلة القدر ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان، الآية (٣)] ويوم الجمعة وشهر رمضان، وعشر ذي الحجة، والتبرّك فيها يكون بالاجتهاد بالعبادة.
٦ - التبرّك بالأطعمة: كماء زمزم، والحبّة السوداء، والعسل واللبن.