«منِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (¬١).
٢. العلامات التي على الطرق لتوضحه وتبينه، وقد يدخل فيها في عصرنا العلامات التي تضعها المواصلات في الطرق، فيأتي من يغيرها ليضلّ الناس.
ومناسبة الحديث للباب: أنَّ النبيّ ﷺ لعنَ من ذبح لغير الله، وهذا يدل على شدة الأمر؛ إذ لا يلعن إلا على أمر عظيم، وهذا عام - كما سبق- في كل من ذبح لغير الله، سواء أكان في نيته التقرب للمذبوح أو لدفع شرّه أو طلب الخير من المذبوح، فكلّه شرك أكبر، وسواء تلفظ بالنية بأن قال: هي لكذا، أو نوى ذلك بقلبه.
وفي هذا الحديث لعن النبيُّ ﷺ أنواعًا من الفُسّاقِ، وأهل العلم يقررون بأن لعنَ الفاسقِ له حالتان:
أ- لعنٌ على العموم: كهذا الحديث، وقد ورد أن النبيّ ﷺ لعن أنواعًا كثيرة من الفساق بعمومهم، كآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه (¬٢)، ولعنَ في الخمر عشرة (¬٣)، والواصلة والمستوصلة (¬٤) وغيرها، فهذا جائزٌ، فلو قال رجلٌ مثلًا: لعن الله آكل الربا، فيجوز.