في وقت الشدّة، أما الدعاء فيكون من المكروب المهموم وغيره.
ومناسبة الترجمة للتوحيد: من جهة أنَّ الاستغاثة عبادة، وهي من أنواع الدعاء، وكذا الدعاء عبادة، فيكون صرفها لغير الله شركًا ينافي التوحيد.
المسألة الثانية: فرّق بعض العلماء بين الاستعاذة والاستغاثة من جهة: أن الاستعاذة: أن تطلب من الله أن يعصمك ويمنعك، وهذا قبل وقوع المكروه.
وأما الاستغاثة: فتطلب من الله أن يزيل ما بك من شرّ وكرب، وهذا بعد وقوع المكروه.
لكن ابن تيمية ذكر أنَّ الاستعاذة والاستغاثة ألفاظ متقاربة، وكلاهما يكون قبل وقوع الشيء وبعد وقوعه (¬١).
المسألة الثالثة: اعلم أنَّه ليس كل استغاثة بغير الله محرمة، وإنما الاستغاثة بغير الله نوعان:
١. استغاثة ممنوعة: وهي الاستغاثة بالأموات، أو بالحيّ الحاضر على أمر غائبٍ لا يقدر على مباشرته، أو بالحيّ الغائب، فهذا شرك أكبر؛ لأنَّه ما استغاث بهم، إلّا لأنَّه يعتقد أنّ لهم تصرفًا في الكون.
ويدخل فيه: الاستغاثة بالحيّ القادر فيما لا يقدر عليه، فهذا لغوٌ باطل، إلّا أنّ صحبه اعتقاد أن له تصرفًا في الكون فيكون شركًا (¬٢).
Rujukan halaman ini:بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد، ص 170 (SanadKitab #1251, hlm. urut 168)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.