فكلا القصتين في غزوة أحد (¬١).
(٥) حديث أبي هريرة ﵁ قال: «قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اَللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اَللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ! لَا أُغْنِكَ مِنْ اَللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! سَلِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اَللَّهِ شَيْئًا».
ومعنى الحديث: أنَّ النبيّ ﷺ حين نزل عليه قوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام خطيبًا على الصفا، وبدأ بالنصح للأقربين، وأمرهم بالتوحيد حتى ينقذوا أنفسهم من النّار، ولا يعتمدوا على شرفِ النسبِ وقرابته لهم، فهو ﷺ لا يملك لأقربِ الناس إليه -وهم عمّه وعمته وابنته الصغرى- شيئًا، فمن أراد النّجاة فليوحد الله ولا يعتمدْ على الخلق، فالخلقُ ليس بأيديهم شيء من النفع أو الضر.