(الشرح)
عقد المصنف هذا الباب عن الملائكة، فالضمير في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ يرجع إلى الملائكة، والكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: معنى الترجمة والمراد بها:
أراد المؤلف بالباب: أن يستدلَّ للتوحيد بشيء من دلائل عظمة الله، وهو حال الملائكة الذين هم أعظم المخلوقات وأقوى من عُبِد من دون الله، وقد ورد في الحديث شيء من وصفهم، كحديث جابر مرفوعًا: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ» (¬١)، وقال ابْن مَسْعُودٍ ﵁: «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ» (¬٢).