المسألة السادسة: في حديث عائشة أنَّ أم سلمة ذكرت كنيسةً رأتها بأرض الحبشة، وقد اختلف العلماء في حكم دخول الكنائس.
* والخلاصة في دخول الكنيسة أن يقال:
١. أما دخولها للعبادة: فإن كان لعبادة الله فيجوز، وقد صلى الصحابة في كنيسة، قال البخاري: «كان ابن عباس يصلي في بيعة إلا بيعة فيها تماثيل» (¬١) إلّا أنَّه يجب أن تخلو من المحاذير وهي الصور والقبور.
٢. وأما دخولها للدعوة: فهو جائز، بل مشروع.
٣. وأما دخولها لغير ما سبق: ففيه خلافٌ على أقوال ثلاثة:
القول الأول: التحريم، وهو قول الحنفية والشافعية، إلّا أنَّ الشافعية قيدوا التحريم بما إذا وجد فيها صور.
القول الثاني: الكراهة: وهو قولٌ في مذهب الحنابلة، وذكر ابن تيمية أنَّ الكراهة إذا كان فيها صورٌ؛ لِما رود عن عمر ﵁، أنَّه لما قدم الشام صنع له رجل من عظماء النصارى طعامًا، فقال: «إنا لا ندخل كنائسكم، من الصور التي فيها» (¬٢).
القول الثالث: الجواز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة: واختاره ابن حزم.
وقالوا: تقع حرمة الصور على من صورها، وقد نقل ابن قدامة: «أن عمر