دخل الشركُ تبعًا.
أو يقال: هو من عطفِ الخاصِّ على العام، فعطفُ السحر على الشرك للتنصيص عليه.
المسألة السادسة: هل يُقتَلُ الساحر؟
* ذكر المصنف ﵀ عدة نصوص تفيد قتله:
١) حديث جندب مرفوعًا: «حَدُّ اَلسَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ».
وجندب: هو غير جندب بن عبد الله البجلي، وإنما يسمى جندب الخير، وقد روى أبو نعيم بسنده في معرفة الصحابة قال: جاء جندب وقومٌ يلعبون ويأخذون بأعين الناس يسحرون، قال: فضرب رجلًا منهم ضربةً بالسيف فقتله، فَرُفِع إلى السلطان، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حَدُّ اَلسَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» (¬١).
وقيل: إنَّه قاله حين كان في مجلس الوليد بن يزيد الخليفة، فجاء ساحر يوهم الناسَ أنَّه يَقطع رأسه ويُعيده، فقتله جندب، وقال: «إن كان صادقًا فَليُعد رأسه» (¬٢)، وكلا الأثرين في سنده ضعفٌ كما تقدم.
وقد أفاد هذا الخبرُ أنَّ حدَّ الساحرِ أن يُضرَبَ بالسيف، وهو كنايةٌ عن القتل.
٢) عن بجالة بن عبدة قال: «كَتَبَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ اُقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ».