٢٧ - باب ما جاء في النُّشرة
عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن النشرة فقال: «هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» (¬١)، وقال: «سئل أحمد عنها، فقال: ابن مسعود يكره هذا كله».
وفي البخاري عن قتادة: قلت لابن المسيب: «رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ: يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ»» (¬٢) ا. هـ.
وروي عن الحسن أنَّه قال: «لَا يَحِلُّ السِّحَرَ إِلَّا سَاحِرٌ».
قال ابن القيم: النُشرة: حلّ السحر عن المسحور، وهي نوعان:
إحداهما: حلٌ بسحرٍ مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يُحمل قول الحسن، فيتقرب الناشرُ والمنتشر إلى الشيطان بما يحبّ، ويبطل عمله عن المسحور.