اجتماع النساء وتقابلهن في البكاء على الميت (¬١).
ثم صارت النياحة تطلق على رفع الصوت بالبكاء والندب، وهو تعداد محاسن الميت وهذا من التسخط.
٢. ضرب الخدود: وخص الخدّ لكونه الغالب، وإلّا فضربُ بقيةِ الوجه مثله.
٣. شقّ الجيوب: والجيب ما يُفتَحُ من الثوب ليدخل فيه الرأس، وشَقُّه: إكمال فتحه إلى آخره، وهو من علامات التسخط (¬٢).
٤. الدعاء بدعوى الجاهلية: وهو «ندب الميت» قاله ابن تيمية (¬٣)، وقال غيره: «هو الدعاء بالويل والثبور»، وقال ابن القيم: «الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء إلى القبائل والعصبية، ومثله التعصب إلى المذاهب والطوائف والمشايخ، وتفضيل بعضهم على بعض، يدعو إلى ذلك ويوالي عليه» (¬٤)، قال صاحب التيسير: «والصحيح أن دعوى الجاهلية تعم ذلك كله» (¬٥).
وهذه الأشياء المذكورة هي من التسخط، وقد ورد الذمُّ لها من وجهين:
١) أنَّها من الكفر: أي من خصال الكفر وشُعَبِه، فأطلق الكفرَ على من قامت به خصلة من هاتين الخصلتين، لكن ليس من قامت به شعبةٌ من شعب الكفر