إنَّه لا ينبغي أن تحدث العصاة بنصوص الرجاء، ونحو ذلك، قال ابن حجر: «وضابط ذلك: أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب» (¬١).
• إذا تقرر هذا: فنصوص الصفات نُقل عن مالك أنَّها من هذا الباب، أي: لا ينبغي أن يُحَدَّثَ بها العامةُ؛ لأنَّها لا تستوعبها عقولهم، فقد يفهمون منها التشبيه.
وأجاب صاحب التيسير عن هذا بما معناه: «ما أظنّ ذلك يثبت عن مالك، والقرآنُ مملوءٌ من آيات الصفات فماذا يقال؟ بل يقال: إنَّ أحاديث وآيات الصفات مازالت تُقرأ على العوام، بل من شرط الإيمان بالله الإيمان بالأسماء والصفات» (¬٢).
• وعلى هذا: فيحمل كلام مالك ﵀ على بعض نصوص الصفات مما قد يلتبس فهمها على العوام، أو ما يتعلق بدقائق البحث في مسائل الأسماء والصفات مما لا يتصوره العوام، وقد ورد أن مالكًا ﵀ قال ذلك عندما حدّث بحديث الصورة «إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (¬٣).
وقد ذكر المصنف عن ابن عباس: «أنَّه رأى رجلًا انتفض لما سمع حديثًا عن النبيّ ﷺ في الصفات -استنكارًا لذلك- فقال: ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه».
وقد قال الذهبي: حدّث وكيعٌ عن إسرائيل بحديث: «إذا جلس الربُّ على