ب- إن أراد أن هذا هو المسبب: فلا يجوز؛ لأنَّه نسب النعم لغير الله، وهو المنعم الحقيقي والمدبر.
الثالث: ما ورد عن ابن قتيبة: «أنَّهم إذا حصلت لهم نعمةٌ أو مطر أو مال أو غيره، قالوا: إنَّ الآلهة شفعت لنا، أو الولي بشفاعته حصل لنا كذا».
وهذه العبارة شركٌ بالله تعالى، قال ابن القيم: «أما قول القائل: (بشفاعة آلهتنا) فتتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها، فالآلهة التي تعبد من دون الله أحقر وأذلُّ من أن تشفع عند الله، وهي مُحضَرةٌ في الهوان والعذاب مع عابديها» (¬١).
واختار ابن جرير التفسير الأول (¬٢)، وذكر غيرُ واحد أن الآية تعم الثلاثة، وهذا أقرب.
* خلاصة الباب: أنَّه يجب التحري في الألفاظ والتأدب، وأن لا يصدر منه لفظ فيه نسبة النعم لغير المنعم الحقيقي وهو الله تعالى.