بِاللَّهِ» (¬١). وفي لفظ: «أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (¬٢).
٢. حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ مرفوعًا: «لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيت وَلَا بِآبَائِكُمْ» (¬٣).
٣. ما ورد عن سعد بن عبيدة: «أنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا وَالكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشركَ» (¬٤).
ولأجل هذا نهى العلماءُ عن الحلفِ بغير الله، وسبق أنه محرمٌ عند الجمهور.
* ومن صور الحلف بغير الله: الحلفُ بالآباء، وكان موجودًا عند العرب، فنهى النبيّ ﷺ عنه كما في هذه الأحاديث.
فإن قيل: كيف نجيب عما ورد في حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ» أَوْ «دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ»؟ (¬٥).
* أجيب عنها بأجوبة عديدة، لعل أقواها ثلاثة أجوبة:
١ - أنَّ هذا منسوخ، وذلك لأن الذي يظهر أنَّه وقع في أول الأمر، ثم نُسِخَ بأحاديث النهي عن الحلف بالآباء.