مَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَمَا يَزِيدُهُ عَلَيْهِ» (¬١) (¬٢).
(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب: أنَّ من هزل بشيء من الدين أو القرآن أو بالله أو برسوله ﵈ فإنَّه يكفر بذلك، ولو قال: إني هازلٌ لا أقصد الحقيقة.
وعلاقة الباب بالتوحيد: مِنْ جهة أنَّ الهزلَ بشيء من ذلك فيه انتقاصٌ لله الذي أتى بهذا الدين، واستخفافٌ بجناب الربوبية والرسالة.
المسألة الثانية: ذكر أهل العلم أنَّ الاستهزاء بالله أو دينه أو نبيه كفر مخرج من الدين، وذكر الإمام المجدد من ضمن النواقض العشرة: من استهزأ بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر، وهذا ظاهرٌ من الآية، حيث عدّهم كفارًا بعدما كانوا مؤمنين.
قال السعدي معلّقًا على الآية: «الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفرٌ مخرجٌ عن الدين؛ لأنَّ أصلَ الدينِ مبنيٌ على تعظيم الله وتعظيمِ دينه ورسله، والاستهزاءُ