انفردت بطاقته بالثقل والرزانة» (¬١).
خامس الفضائل: أنَّ التوحيد سبب لغفران الذنوب، وأسعد الناس بشفاعة النبيّ ﷺ هم الموحدون.
* واستدل المصنف لهذا: بحديث أنس ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ! لَوْ آتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
ولكنّ المغفرة هنا مشروطة بأن لا يكون مع الإنسان شيء من الشرك صغيره وكبيره، ولذا قال: «لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا»، قال ابن قاسم: «فمغفرة الذنوب مشروطة بالسلامة من الشرك قليله وكثيره، فالذي لا يسلم من الأكبر لا تنفعه أصلًا، والذي مات ومعه الأصغر تضعف معه، فلا يقوى قولها على تكفير السيئات، والذي معه البدع والمعاصي ينقص ثوابها» (¬٢).
* الخلاصة: أن في توحيد الله ﷿ من الفضائل العظيمة، والمزايا الشريفة ما تبين ذكره في الباب، وكل هذا يدعو إلى العناية به، والحرص عليه، والحذر مما يناقضه.