وفيه عن ابن مسعود ﵁: أن النبيّ ﷺ قال: «خَيْرُ اَلنَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» (¬١).
وقال إبراهيم: «كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار» (¬٢) (¬٣).
(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب: ذمُّ إكثارِ الإنسانِ من الحلف.
وعلاقته بالتوحيد: من جهة أنَّ الإنسان لا يحلف إلّا بمعظم وهو الله، والمعظِّمُ لله كمالَ التعظيم لا يكثر الحلف به سبحانه؛ لأنَّ كثرة الحلف يترتب عليها أن يتساهل المرء فيها فيكذب أو يقع فيها حنثٌ، وهذا فيه عدم تعظيمٍ لله، وهو منافٍ