ولمسلم عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ» (¬١) (¬٢).
(الشرح)
هذا الباب الذي عقده المصنّف هو بعنوان الخوف من الشرك، والكلام عليه في مسائل:
المسألة الأولى: المراد بالباب، ومناسبته لما قبله.
أراد المصنّفُ بالبابِ أن يذكر النصوصَ التي تُبيِّنُ وجوبَ الخوفِ من الشرك والتحذيرَ منه، وما يترتب على الوقوع فيه من الخسران الأبدي، والعذاب السرمدي؛ لأنَّه أعظم ذنبٍ عُصِيَ اللهُ به، فينبغي للمؤمن أن يخاف منه ويحذره، ويعرف أسبابه ومبادئه وأنواعه؛ لئلا يقع فيه، فما خاف الشركَ إلا مؤمنٌ، وما أَمِنَهُ إلّا جاهل.
ومناسبة الباب للتوحيد ولما قبله: أنَّه لما ذكر المؤلف التوحيد ومعناه وفضله وثواب من حققه، ناسب أن يذكر الخوف من ضدّه وهو الشرك، وقد قال المتنبي: