أما هذه المعبودات فلا تقدر حتى على نفسها أن تجلب لها نفعًا أو تدفع عنها ضرًّا، فليست جديرة بأن تُعبد.
إذا تقرر هذا: فاعلم أنه إذا كانت الأصنام وغيرها مما يُعبد مِنْ دون الله لا تملك نفعًا ولا ضرًّا، فليست أسبابًا لرفع البلاء أو حصول المطالب؛ فيقاس عليها كل ما ليس بسببٍ شرعي أو قدري، فيعتبر اتخاذهُ شركًا بالله، ولا فرق بينه وبين اعتقاد المشركين بأصنامهم ومعبوداتهم.
* وأما الأحاديث:
فأولها: حديث عمران بن حصين ﵁: أَنَّ النبيّ ﷺ رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَ: هَذِهِ مِنَ الْوَاهِنَةِ. فقَالَ: «انْزِعْهَا؛ فَإنَّها لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا». والحديث إسناده ضعيف (¬١)، ولكن له شواهد، عن ثوبان وأبي أمامة عند الطبراني، وكلاهما ضعيف، إلّا أنّ النهي عن التمائم فيه أحاديث تقويه، ومنها ما ذكره المصنف بعد ذلك.
والحديث فيه النهي عن الخيط ونحوه، وبيان ذلك: أنَّ فيه أنَّه ﷺ رأى