أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ (الكافرون: ١ - ٦).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: «أصل الإسلام وقاعدته أمران: الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه.
الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتلفظ في ذلك والمعادة فيه وتكفير من فعله» (¬١).
إذا تقرر هذا فاعلم أن الإسلام بهذا المعنى يدخل ضمنه كل شرائع الأمم السابقة والأنبياء السابقين؛ لأنها استسلام لله، قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران: ١٩)، فالأنبياء السابقون مسلمون بهذا المعنى، قال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ (الزمر: ٥٤)، بالمعنى العام (¬٢).
وبهذا المعنى فيصح أن يسمى من اتبع موسى; أثناء دعوته من اليهود مسلماً، وأما بعد بعثة محمد ﷺ فلا إسلام إلا باتباع دعوته.
• وأما الإسلام بالمعنى الخاص: فالمراد به إتباع دين محمد ﷺ.