Lewati ke konten

Kitab: Taqribul Wushul ila Tsalatsatil Ushul · Pengarang: منصور الصقعوب

Baca halaman 152

  1. قوله: (وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة).

أهل مكة في وجه دعوته، فالإنسان يعيش لله، ولأجل الله يضحى بكل ما يحبه إذا خالف مراد الله، وهذا ما فعله النبي ﷺ، وما ينبغي أن يعنى به كل مسلم، فلربما لم تستطع أن تعبد الله في بلدك، أو لم تستطع أن تدعو إلى الله في أرضٍ، فالواجب حينها أن تخرج حيث تستطيع أن تنشر دين الله، ولك بالنبي ﷺ أسوة.

خرج النبي ﷺ بعد ذلك إلى المدينة، وكان قد رأى رؤيا أنه يخرج إلى أرضٍ كثيرة النخل، فقد روى الشيخان من حديث أبي موسى ﵁ أنه ﷺ قال: «رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (¬١) إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ» (¬٢).

وكان ﷺ قد بقي في مكة ثلاثة عشر سنة، ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة وكان خروجه إليها بأمر الله، فقد كانت ناقته مأمورة، وقد اختار الله له هذه البقعة التي امتن على أهلها بأن يكونوا أنصار نبيه، ولله في ذلك حكمة، فكما أن اختيار الأنبياء من الله بحكمة، فهو أعلم حيث يجعل رسالته، فكذلك اختيار أصحاب نبيه كان بحكمة، قال ابن مسعود: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، ثُمَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاخْتَارِهُمْ لِدِينِهِ» (¬٣).

وبقي في المدينة عشر سنين، ثم توفي ﷺ فيها، في سنة إحدى عشرة من هجرته في شهر ربيع الأول.

Rujukan halaman ini: تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول، ص 152 (SanadKitab #1252, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.