Lewati ke konten

Kitab: Taqribul Wushul ila Tsalatsatil Ushul · Pengarang: منصور الصقعوب

Baca halaman 61

  1. قوله: (اعلم أرشدك الله لطاعته، أن الحنيفية ملة إبراهيم: أن تعبد الله وحده، مخلصا له الدين. وبذلك أمر الله جميع الناس، وخلقهم لها؛ كما قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾

قال السعدي: «فكان أعظم مقامات دعوته ﷺ دعوته إلى التوحيد الخالص والنهي عن ضده، دعا الناس لهذا، وقرره الله في كتابه، وصرفه بطرق كثيرة واضحة تبين وجوب التوحيد وحُسنه، وتعينه طريقاً إلى الله وإلى دار كرامته، وقرر إبطال الشرك والمذاهب الضارة بطرق كثيرة احتوى عليها القرآن، وهي أغلب السور المكية» (¬١).

وقال الشيخ حافظ الحكمي في منظومته (¬٢):

أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْعَبِيدِ … مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

إِذْ هُوَ مِنْ كُلِ الْأَوَامِرِ أَعْظَمُ … وَهْوَ نَوْعَانِ أَيَا مَنْ يَفْهَمُ

إذا علمت هذا فالواجب عليك يا طالب العلم أن تعنى غاية العناية بالدعوة إلى توحيد الله، ونبذ الشرك كبيره وصغيره، فالأرض في زماننا قد كثر فيها الإشراك، والداعية إلى الله هو الطبيب الذي يداوي هؤلاء المرضى، واعلم أن هدي النبي ﷺ الأمر بالتوحيد، والبداءة به قبل كل شيء، فلم يقل إن دعوتي للتوحيد ستهيج الناس علي، وتجعلهم يعرضون عني، بل ابتدأ به، فصارت المفاصلة بينه وبين قومه، وكذا إبراهيم ﵈، فإن الله تعالى قال عنه في القرآن: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (الممتحنة: ٤).

وإذا علمت أن الدعوة للتوحيد هي طريق الأنبياء، فاعلم أن من سلك طريقهم فلربما ناله بعض ما نالهم من أذى، فليستعد لذلك، فالأنبياء نالهم من الأذى في سبيل ذلك الكثير، قال ابن القيم: «وَالطَّرِيق طَرِيق تَعب فِيهِ آدم

Rujukan halaman ini: تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول، ص 61 (SanadKitab #1252, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.