فتوحيد الربوبية بابٌ إلى توحيد الإلهية، ومن أجل ذلك احتج الله به على المشركين وقررهم به، وأرشد إليه رسله، وأمرهم أن يدعوا به أممهم، قال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧)﴾ (المؤمنون: ٨٤ - ٨٧)، فاستدل بتفرده بالربوبية وكمال التصرف على استحقاقه وحده العبادة ووجوب تفرده بالإلهية، وفي هذا كله وصية للداعية إلى الله، أن يُعنى بهذا الأسلوب القرآني في الدعوة إلى التوحيد، حين يقرر في النفوس ربوبية الله، وتفرده بالخلق والرزق والإحياء والإماتة، وسائرِ التدبيرات، ومن ثم بيان أن فاعل هذه الأشياء هو المستحق للعبادة، كما نقل المصنف عن ابن كثير ﵀ قوله: الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة.
Kitab: Taqribul Wushul ila Tsalatsatil Ushul · Pengarang: منصور الصقعوب
Baca halaman 71
Rujukan halaman ini: تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول، ص 71 (SanadKitab #1252, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.