أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُقَاتِلِيُّ بِبَلَدِ الْمَعَرَّةِ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالا: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ الْخَزْرَجِيُّ، أَنْشَدَنَا السَّلَفِيُّ لِنَفْسِهِ:
الشَّيْبُ بَعْدَ الشَّبَابِ داءٌ … وَلَيْسَ يُرْجَى لَهُ دَوَاءُ
وَالْمَرْءُ لَوْ عَاشَ أَلْفَ عَامٍ … فَبَعْدَهَا الْمَوْتُ وَالثَّوَاءُ
فَهِيَ وَيَوْمٌ بِغَيْرِ ذنبٍ … بَعْدَ تَقَضِّيهِمَا سَوَاءُ
(٤٩٢) [عُثْمَانُ بْنُ جندل الفاكهي]
عُثْمَانُ بْنُ جَنْدَلٍ الدِّمَشْقِيُّ الْفَاكِهِيُّ الْمُعَمَّرُ مِنْ أهل العقيبة.
صلى عندنا الجمعة بكفربطنا في سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م]. مَرَّتَيْنِ فَرَأَيْتُهُ مُفْرِطَ الْهَرَمِ وَعَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْكِبَرِ فَجَالَسْتُهُ، فَحَدَّثَ عَنْ طُولِ عُمُرِهِ، وَقَالَ: لَحِقَ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَ، فَسَأَلْتُهُ هَلْ لَحِقَ الْعَادِلَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَوَارِزْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً وَلِي بيتٌ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَكَسَبْتُ مِنْهُمْ جَمَلَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ جَامِعِ التَّوْبَةِ: أَتَعْرِفُهُ خَانًا؟ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: يَا مَا قَصَفْتُ فيه. وحكى أن يَأْخُذُ مِنْ سُوقِ الْغَنَمِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا قَرَّرَهُ لَهُ الدَّوْلَةُ.
تُوُفِّيَ - سَامَحَهُ اللَّهُ - فِي سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م].
(٤٩٣) [عثمان بن سالم البذي]
عُثْمَانُ بْنُ سَالِمِ بْنِ خَلَفٍ الْبَذِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ، أَبُو عُمَرَ.