حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حفص الشطوي، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، حَدَّثَنا أَبُو نُصَيْرَةَ، عَن أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ اله ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَقَالَ لصحاب الحائط أطعمنا بسرا فجاء بعزق فَوَضَعَهُ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فأخذ عُمَر العزق فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ إنا لمسؤولون عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ نَعَمْ إلاَّ مِنْ كِسْرَةٍ يَسُدُّ بِهَا رَجُلٌ جَوْعَتُهُ وَخِرْقَةٍ يَكُفُّ بِهَا عَوْرَتَهُ أَوْ حَجَرٍ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ.
قَالَ ابنُ عَدِي وَهَذَا أَيضًا قَدْ خَرَجَ حَشْرَجٌ مِنْ عُهْدَتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ حَشْرَجٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَتَفَرَّدَ بِهِ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رُوِيَ عَنْ يُونُس بْنِ عُبَيد وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا أَبُو خَلَفٍ الْخَرَّازُ عَبد اللَّهِ بْنُ عِيسَى وَالْقِصَّةُ أَطْوَلُ مِنْهُ وَسَمَّى الرَّجُلَ الأَنْصَارِيَّ فِيهِ أَنَّهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ وَرَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكرمَة وَاخْتَلَفُوا عَلَى عَبد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَن أَبِي سَلَمَةَ عَلَى أَلْوَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانَ وأرسله بعضهم.
أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ معاوية الزيادي، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثني سَعِيد بْنُ جُمْهان عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ فَيَكْثُرُ عَدَدَهُمْ وَيَكْثُرُ نَخْلَهُمْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلِحَشْرَجٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَحَادِيثُهُ حِسَانٌ وَإِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ وَقَدْ قُمْتُ بِعُذْرِهِ فِيمَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ، وَهو عِنْدِي لا بَأْسَ بِهِ وَبِرِوَايَاتِهِ عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ وَيَحْيَى قَدْ وَثَّقَاهُ