حَكَّامٍ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْبَرِيُّ وَهَذَا لا يَرْوِيهِ عَنْ عَنْبَسَةَ غَيْرُ حَكَّامٍ وَعُثْمَانُ الطَّوِيلُ عَزِيزُ الْمُسْنَدِ إِنَّمَا لَهُ هَذَا وَآخَرُ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ رَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ حَدِيثًا مُرْسَلا حَاكِيًا عَنْ نَفْسِهِ إِنَّ أَعْمَى جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلاةِ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ فَضَحِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ.
قال ابنُ عَدِي وروى هذا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَتَادَةَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ يَحْكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مُرْسَلا وَقَدِ اخْتَلَفَ عَلَى كُلِّ وَاحِِدٍ مِنْهُمْ مَوْصُولا وَمُرْسَلا، وَمَدار هَؤُلاءِ كُلِّهِمُ مَرْجِعُهُمْ لأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَدِيثُ حَدِيثُهُ.
ذكر ما روى ذلك عن الحسن البصري وكيف اختلفوا عليه.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ عَنْ يُونُس، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يُخْبِرُ، أَن رسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ حُفْرَةٌ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فِي عَيْنِهِ شَيْءٌ قَبِيحُ الْبَصَرِ وَضَحِكَ الْقَوْمُ يَرْمُقُونَهُ، وَهو مُقْبِلٌ نَحْوَهُمْ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْحُفْرَةَ سَقَطَ فِيهَا وَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَال: مَنْ ضَحِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ.
قَالَ ابنُ عَدِي وَيُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الزُّهْريّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمٍ عَنِ الْحَسَنِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمد الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنا ابْن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُس بْنُ يَزِيدَ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَبِي مُعَاذٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، أَن النَّبيّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَدَخَلَ أَعْمَى الْمَسْجِدَ فَتَرَدَّى في بئر أم حُفْرَةٍ فَضَحِكَ الْقَوْمُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ.
قَالَ ابنُ عَدِي، وأَبُو مُعَاذٍ المذكور في هذا الإسناد، وَهو سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمٍ الَّذِي رَوَى