وفي حديث: (فَإِذَا لَقِيتُمُوهُم فَاقْتُلُوهُمْ) يعني: فإذا لقيتموهم فقاتلوكم فاقتلوهم، وفي رواية: (رَجُل مُخْدَجُ اليَدِ)، أي: ناقص اليد، أَوْ مُودَنُ اليَدِ، أَو مُثَدَّنُ اليَدِ) (¬١)، قال ابن الأنباري - في حديث ذي الثُّدَيَّة: أنه مُودَن اليد، وروي: مَودُون اليد -: فمن رواه مُودَن اليد، ومَوْدُون اليد فهو مأخوذ من قول العرب: وَدِنْتُ الشيءَ وأَوْدَنْتُه، إذا نقصتُه وصَغَّرتُه (¬٢)، وقوله: (مُثَدَّنُ اليَدِ) وروي: (مَثدُونُ اليَدِ) ومعناه صغير اليد مجتمعُها بمنزلة ثُنْدُوَّةِ الثدي (¬٣)، وأصله: (مُثَنَّدُ الْيَدِ) فقُلِب وقدم الدال على النون، كما قالوا: جبد وجذب، وعاث وعثا، قوله: (لَوْلَا أَن تَبطَرُوا) البَطَر: الطغيان عند النعمة، وقيل: البَطَر التكبر.
وقوله: (ليسَ قِرَاءَتُكُم إِلَى قِرَاءَتِهِم بِشَيءٍ)، أي: مع قراءتهم، أو بالإضافة إلى قراءتهم، وقوله: (مَا قُضِيَ لَهُم عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُم) (¬٤)، أي: ما حُكِم لهم بالثواب الجزيل، والأجر الكثير، (لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَل) (¬٥)، أي: لَاتَّكَلوا على ذلك؛ مُعرضين عن العمل، يقال: رجل وَكِلٌ: إذا اتكل على غيره،