ومن باب ذكر دخول النبي ﷺ مكة
[١٤٠] قوله: (دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) قال هشام: (وَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلتَيهِمَا) (¬١).
* * *
[١٤١] وفي رواية ابن عمر ﵁: (كَانَ يَخرُجُ مِن طَرِيقِ الشَّجَرَةِ) (¬٢) يعني يخرج من المدينة، وقوله: (ويَدخُلُ مِن طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ) وفي رواية زهير: (دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى)، قال هشام: (وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدخُلُ مِنْ كَدَاءٍ).
* * *
[١٤٢] وفي رواية ابن عمر ﵁: (بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّة) (¬٣) وفي رواية: (كَانَ يَنزِلُ بِذِي طَوًى وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبحَ) قيل: إنما فعل ذلك ليكون أروح نفسا؛ وأفرغ للطواف، وفي دخوله مكة من الثَّنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى: دليل على أنه كان يرجو بذلك بركة مكة وخيَرها، وقيل: أراد أن يُعلم أن الدخول إليها من أي الطرق كان جائزا.
* * *
[١٤٣] وفي قوله: (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ ((¬٤)، الفُرْضَة: الطريق والمَشْرَعة، وقوله: (عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ) الأَكَمة: