ومن كتاب الصيد والذبائح
[٥١٩] حديث عدي بن حاتم ﵁: (المعراضُ) (¬١): سهم بلا ريش ولا نصل؛ ويصيب بعرض عوده دون حدِّه، وقوله: (فَخَزَقَ)؛ أي: فأصاب الصيد بِشَقّ، يقال: خَزَق السهمُ القرطاس، وخَسَق بالسين أيضا: إذا أصابه ودخل فيه.
وقوله: (فإِن أَصَابَهُ بِعَرْضِ، فَلَا تَأكُلهُ) (¬٢)؛ وفي رواية: (فَهُوَ وَقِيذٌ)؛ الوَقْذُ: شدّة الضّرب، وشاة مَوْقُوذَة: قُتلت بالخشب، قال أهل التفسير (¬٣): المَوْقُوذَة: التي تقتل بما لاحد له؛ فتموت بلا ذكاة، وفي حديث: (فَوَقَذَ النِّفَاقَ) (¬٤)، أي: دمغه وكسره، وقالت عائشة ﵂ في صفة أبيها ﵁: (كَانَ وَقِيلَ الجَوَانِحِ) (¬٥)؛ أي: محزون القلب؛ كأن الحزن قد ضعفه وكسره، والجوانح تُجِنُّ القلب.
قال أصحاب الشافعي ﵀ (¬٦): يصاد الصيد بأشياء، فمنها كلب معلم؛ ومنها جارح مكلب؛ ومنها سهم مرسل، فكل ما كان ....