والزَّبَد، وليس تنال من ذلك إلا الروائح؛ فيقوم لها مقام المضغ والبلع، وفي حديث نافع (¬١): (وَلَا يَأْخُذُ) يعني: بشماله: (وَلَا يُعْطِي)؛ يعني بها.
ومن باب النهي عن اختناث الأسقية
[٥٥٨] قال معمر عن الزهري: (وَاخْتِنَاثُهَا: أَن تقلِبَ رَأسَهَا ثُمَّ تَشْرَبَ مِنْهُ) (¬٢)؛ قال بعض العلماء (¬٣): معنى الاخْتِنَاث: أن يثني رؤوسها ويعطفها؛ ثم يشرب منها، قيل: النهي عن ذلك لأن الشُّرب إذا دام فيها تغيرت رائحتها، وقيل: النهي إنما ورد عن الشرب من السِّقاء الكبير؛ دون الإداوة ونحوها؛ لسَعة فم السِّقاء، لِئلا يَنْصَبّ عليه الماء.
في الحديث (¬٤) دلالة على التبرك باسم الله، وأن لذكره نورًا يطرد الشيطان به عند الدخول؛ وعند الطعام، وعلى الأحوال كلها، وقوله: (كَأَنَّمَا يطرَدُ)؛ أي: يجيء قاصدا على وجهه.
ومن باب إيكاء الآنية
[٥٥٩] (الإيكَاءُ) (¬٥): الشَّدّ، و (التَّخْمِيرُ): التغطية، والخَمَر: ما واراك من الشجر، وقوله: (تَعْرُضُهُ) (¬٦)، كان الأصمعي يرويه بضم الراء، وغيرُه بكسر