ومن باب الشرب من زمزم قائما
[٥٦٢] (¬١) الأحسن في الأدب أن يأكلَ ويشرب قاعدًا، فإن وقعت ضرورةٌ واحتِيجَ إلى الأكل والشرب من قيامٍ؛ أبيح ذلك.
* * *
[٥٦٣] وقوله: (فَلْيَسْتَقِئ) (¬٢)، بالهمز، من القيء.
ومن باب النهي عن التنفس في الإناء
[٥٦٤] قيل: فيه معنى الأدب؛ ومعنى الطبِّ جميعًا، والنهي عن النفخ في الشراب كراهيةَ أن يمازجه بُزاقُ النافخِ، فيَقْذَرُه الشّارِبُ، وقوله: (كَانَ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا) (¬٣)؛ أي: يتنفَّس ثلاث مرّاتٍ إذا شرِب؛ لا أنه كان يتنفّس في الإناء، وفي رواية قال: (فَأَبِنِ الإِناءَ عَن فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ) (¬٤)؛ معنى: أَبِن؛ أي: نَحِّ، قيل: وفي الشرب ثلاثا تخفيفٌ على المعدة، وتَوفِيةٌ للري.
ومن باب إعطاء فضل الشراب الأيمن فالأيمن
[٥٦٥] قوله: (شِيبَ) (¬٥)، أي: خُلط ومُزج، وقوله: (الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ)؛ نصب بإضمار فعل، أي: أعطِ الأيمنَ فالأيمنَ، وقوله: (يَحثُثنِي) (¬٦): من الحثّ؛