سعد: (مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا قَد فَضَّلَ عَلَيْنَا)، أي: قدم علينا بني النجار؛ وبني عبد الأشهل، (فَقِيلَ: قَد فَضَّلَكُم عَلَى كَثِيرٍ) أي: إن قدم هؤلاء عليكم، فقد قدمكم على كثير، أي: على كثير لم يذكرهم قبلكم.
وقوله: (وَاللَّهِ لَو كُنتُ مُؤثِرًا بِهَا أَحَدًا لَآثَرْتُ بِهَا عَشِيرَتِي)، كان أبو أُسَيد من بني ساعدة، فلما روى عن النبي ﷺ ذكر بني ساعدة؛ لم يقدمهم على من قدمهم رسول الله ﷺ، أي: لو كنت أجيز التقديم والتأخير؛ لآثرت تقديم قومي؛ فبدأت بهم، وقول سعد بن عُبادة: (خُلِّفْنَا) أي: أُخِّرْنا في الذكر.
ومن باب غفار غفر الله لها
[٧٥٣] (غِفَارُ) (¬١): قبيلة أبي ذر الغفاري ﵁، وقد جعل رسول الله ﷺ الفضيلة لهذه القبائل على غيرهم من الأعراب؛ لتقدُّم إسلامهم، وفيه أن النبي ﷺ أخذ من أسمائهم ما دعا به لهم: أخذ لفظ المغفرة من لفظ غفار؛ فدعا لهم بذلك اللفظ، وفي قوله: (وَلَكِنْ قَالَهَا (الله) دلالة أنه كان إذا قال شيئا؛ قاله عن الله ﷿.
[٧٥٤] وقوله: (وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَولَاهُم) (¬٢)؛ أي: وَلِيُّهم، والمولى يقع على المُنعِم بالعتق، وعلى المنعَم عليه.
[٧٥٥] وفي قوله: (اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا) (¬٣) دلالة للنبي ﷺ على جواز الدعاء