[٧٦٢] وفي الحديث (¬١) الذي بعده دليل على فضل من صحب الصحابة، ثم من صحب القرن الثاني، ثم عاب القرن الذين مالوا إلى الدنيا واختاروا الهوى على العلم، [ولم يتوقَّوا] (¬٢) الشبهة ولم يتورعوا، و (الفِئَامُ): الجماعة، قال صاحب المجمل (¬٣): الفئام جماعة الناس، و (البَعْثُ): الجيش.
[٧٦٣] وفي حديث ابن عمر ﵄: (فَإِنَّ عَلَى رَأسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنهَا) (¬٤)، نبه هذا الحديث على قلة عمر أصحابه ﷺ، ونبه بذلك على الجد في مرضاة الله، لأنه إذا كان أولئك عمروا هذا العمر، كان من بعدهم أقل عمرا وأقصر، وقوله: (يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ)، وفي غير هذه الرواية: (يُرِيُد بِذَلِكَ: تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ) (¬٥)، التَّخَرُّم: التَّصَرُّم، يريد انقراض أهل ذلك العصر، قال صاحب المجمل (¬٦): اخترمه الدهر، وقال أهل اللغة (¬٧): الخَرْمُ: القطع، وفي حديث سعد: (مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا) (¬٨)؛ أي: ما نَقَصْت.
وقوله: (فَوَهَلَ النَّاسُ) (¬٩)، قال صاحب المجمل (¬١٠): وهلت الشيء: ذهب