الإفلات والهرب، قال أهل اللغة (¬١): يقال: أفْلَتَه: خَلَّصه، وأَفْلَتَه: تخَلَّص منه، فقوله: (لَمْ يُفْلِتْهُ) (¬٢)، يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الله، ويكون الفعل للعبد، ومعناه: لا يمكنه التَّخَلُّص منه، ويمكن أن يكون راجعا إلى العبد، ويكون معنى لم يفلته: لم يُخَلِّصه، يقال: أفلتُّه كذا فأفلت.
[٧٩٥] وقوله: (حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ) (¬٣)؛ يعني: التي لا قرن لها، قال أهل اللغة (¬٤): الجَلَحُ: ذهابُ شعرِ مُقدم الرأس، والأجْلَحُ من الهوادج: التي لا قبة لها، وفي رواية: (لِلشَّاةِ الجَمَّاء) (¬٥)؛ قال أهل اللغة (¬٦): شاة جماء: لا قرن لها، والأَجَمُّ: الرجل الذي لا رمح معه في الحرب.
[٧٩٦] وقوله: (فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) (¬٧)؛ قال أهل اللغة (¬٨): الكَسْعُ: أن تضرب برجلك على دبر شيء، ويقال: تبع آثارهم يَكْسِعهم بالسيف، وقوله: (يَالَ الأَنصَارِ): يا: حرف نداء، واللام لام الاستغاثة، وقوله: (دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنتِنَةٌ؛ أي: دعوا هذه الكلمة، يعني دعوى القبائل والاستغاثة بهم؛ فإنها شَنِعةٌ