ومن باب ما روي في رفع العلم وأشراط الساعة
[٨٣٨] قوله: (وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ) (¬١)، قال أهل اللغة (¬٢): الهَرْجُ: كثرة النكاح؛ وكثرة الحديث؛ وكثرة القتال، والذي في الحديث إنما هو كثرة القتل والقتال، قال ابن قيس الرُّقَيَّات:
لَيْتَ شِعْرِي أَأَوَّلُ الْهَرْجُ هَذَا … أَمْ زَمَانٌ مِنْ فِتْنَةٍ غَيْرِ هَرْجٍ (¬٣)
أي: ليت شعري أهذه فتنة لم يكن مثلها ما مضى من الشدة؟ أم هي فتنة صغيرة في جنب ما مضى من الفتن؟ وقيل يعني: أهي التي أخبر بها النبي ﷺ؟ أم هي غيرها؟ أي زمان من أزمنة فتنة غير كبيرة.
[٨٣٩] وقوله: (وَيُلْقَى الشُّحُّ) (¬٤) أي: يكثر البخل.
وفي هذه الأحاديث علامة لاقتراب الساعة: من رفع العلم؛ وظهور الجهل؛ وشرب الخمر؛ وظهور الزنا؛ وكثرة النساء؛ وكثرة القتل؛ و (الأَشرَاطُ): العلامات، و (يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ) يعني: يقرب من القيامة.