فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ رَاكِبَ الدَّابَّةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَجَنَّبَ مَمَرَّ النَّاسِ مَا اسْتَطَاعَ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَخْرُجَ النِّسَاءُ إِلَى حَوَاشِي الطُّرُقِ.
وَقِيلَ (¬١): طَوَافُ النِّسَاءِ مِنْ وَرَاءِ الرِّجَالِ لأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ، وَمِنْ سُنَّةِ النِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُنَّ خَلْفَ الرِّجَالِ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ) (¬٢) قِيلَ الرَّجُلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَبَّادُ بْنُ بَشِيرٍ، وَالآخَرُ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (¬٣).
قِيلَ (¬٤): ذَلِكَ آيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَكَرَامَةٌ لَهُ، أَكْرَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ بِمِثْلِ هَذَا النُّورِ.
وَقِيلَ: اسْتَدَلَّ [ .... ] (¬٥) البُخَارِيُّ بِأَنَّ الله يَجْعَلُ لِمَنْ يُسَبِّحُ فِي تِلْكَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي القُرْآنِ، وَهَذَانِ الرَّجُلَانِ كَانَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي المَسْجِدِ، فَأَكْرَمَهُمَا اللهُ لَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ بِالنُّورِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ.