كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ مُعْتَرِضَةٌ (¬١).
وَمَا رُوِيَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، وَأَنَا [عَلَى] (¬٢) حِمَارٍ) (¬٣).
رَوَاهُ صُهَيْبٌ عَنْهُ، وَذَلِكَ مُتَأَخِّرٌ عَمَّا رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ (¬٤)، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتِيَ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بَعْدَ ثُبوتِ نَسْخِهِ عِنْدَهُ (¬٥)، وَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ (¬٦)، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (¬٧) كُلَّ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي شَيْطَانًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (¬٨) جَعَلَ الكَلْبَ الأَسْوَدَ خَاصَّةً شَيْطَانًا، وَكَانَتِ العِلَّةُ الَّتِي جَعَلَ لَهَا قَطَّعَ الصَّلَاةِ قَدْ جُعِلَتْ فِي بَنِي آدَمَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُمْ