وَأَحْيَانًا لَا نَجِدُ ظِلًّا نَجْلِسُ فِيهِ.
قِيلَ (¬١): إِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الحَرِّ، فَثَبَتَ نَسْخُ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ الإِبْرَادِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ.
وَقَالَ قَوْمٌ: حُكْمُ الظُّهْرِ أَنْ يُعَجَّلَ فِي سَائِرِ الزَّمَانِ لِمَنْ أَرَادَ الأَخْذَ بِالأَفْضَلِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَجِّلُهَا فِي أَكْثَرِ أَمْرِهِ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالإِبْرَادِ رُخْصَةً لَهُمْ لِشِدَّةِ الحَرِّ عِنْدَهُمْ رِفْقًا بِهِمْ.
قَالَ مَسْرُوقٌ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ) (¬٢)، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا فِي شِدَّةِ الحَرِّ) (¬٣).
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٤): إِنَّمَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ،